في ليلةٍ رسمتْ في صدري الأحلامْ
وأوقدتْ شعلةً في ظلمة الأيّامْ
من نظرةٍ
أسرجت ضوء النّجومْ
وبسمةٍ
أسكرتْ خمر الكرومْ
ولمسةٍ
كنسيمٍ في المغيب سرى
وما فمهتُ الّذي جرى!
سمّيه ما شئتِ
سحرَ الشّذا تاه عمرًا في المدى
ثمّ ارتدى
خدّ الورودْ
موجًا تردّد دهرًا في الصّدى
حتى غدا
لحنًا على صدر عودْ
سمّيه ما شئتِ
عشق الوجودْ
أو فرحةَ الحلم البعيدْ
فلم أكن قبل تلك الأمسيات أرى
وما فهمت الّذي جرى!
سمّيه نجمة صيفٍ أو ضبابْ
سمّيه واحة عشب أو سرابْ
سمّيه ما شئتِ
فلستُ أعرف ما سيأتي
ولم أكن قبل تلك الأمسيات أرى
وما فهمتُ الّذي جرى!
سمّيه نجمًا صحا من سكرةٍ
في ومضةٍ
ثمّ نامْ
سمّيه وهمًا لذيذًا…
أو غرامْ
سمّيه ما شئتِ
فلستُ أعرف ما سيأتي
ولم أكن قبل تلك الأمسيات أرى
وما فهمتُ الّذي جرى!
سمّيه ما شئتِ
فالآن قد…
صار لي قلبٌ يرى!